نشوان بن سعيد الحميري

783

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

الأفعال [ المجرّد ] فعَل ، بفتح العين ، يفعُل ، بضمها ب [ تَابَ ] اللَّه تعالى على العبد توبة ومتاباً ، قال اللَّه تعالى : وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ « 1 » . وتَابَ العبد : إِذا رجع عن الذنب ، فهو تائب وتوّاب ، قال اللَّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ « 2 » . ع [ تاعَ ] : يقال : تُعْت السمن بالخبز تَوْعاً : إِذا رفعتَه به . ويقال : إِن التَّوع أيضاً : الكَسْر . ق [ تَاقَ ] إِلى الشيء توقاً وتؤوقاً ، بالقاف : أي اشتاق ، فهو تائق وتوّاق ، على التكثير ، قال : المَرْءُ تَوَّاقٌ إِلى ما لَمْ يَنَلْ ه‍ [ تاه ] توهاً : لغة في تاه يتيه . فَعِلَ ، بكسر العين ، يفعَل ، بفتحها

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 160 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 222 . جاء بإِزاء الآية السابقة في حاشية الأصل ( س ) وفي متن ( لين ) ما نصه : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ [ المائدة : 5 / 37 ] قال الشعبي : إِن حارثة بن زيد ، خرج محارباً في عهد علي ابن أبي طالب كرم اللَّه وجهه ، فأخاف السبيل ، وسفك الدماء ، وأخذ الأموال ، ثم جاء تائباً من قبل أن يقدر عليه . فطلب الحسن بن علي رضي اللَّه عنه أن يستأمن له عليًّا فأبى ، فأتى عبد اللَّه بن جعفر فأبى عليه ، فأتى سعيد ابن قيس الهمداني السبيعي فقبله وضمه إليه ، فلما صلّى علي كرم اللَّه وجهه ، أتاه سعيد فقال : يا أمير المؤمنين ما جزاء من حارب اللَّه ورسوله ؟ قال : أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا [ المائدة : 5 / 33 ] قال : ما تقول فيمن تاب قبل أن يقدر عليه ؟ قال : أقول كما قال تعالى : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا [ المائدة : 5 / 37 ] قال سعيد : وإِن كان حارثة بن زيد ؟ قال : نعم . فجاء به إِليه فبايعه وأمنه وكتب له كتاباً أماناً ، فقال حارثة : على النأي : لا يسلمْ عدوٌّ يعيبُها * ألا أبلغن همدان إِمّا لقيتها إِلهَ ، ويَقْصِي بالكتاب خطيبُها » * لعمر أبيها أن همدان تَتِّقِي ال‍ والأرجح أن هذه زيادة من ناسخ الأصل فلم ندرجها في المتن . والمراد بحارثة بن زيد في هذه الزيادة حارثة بن بدر الغُدانيّ ، انظر الأغاني : ( 8 / 409 - 410 ) ، وتهذيب تاريخ دمشق : ( 3 / 433 ) .